تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦ - المطلب الثاني في قدرها و وقتها
٢٨٦٥. الرابع: لا تتداخل الجزية،
بل إذا اجتمعت عليه جزية سنتين أو أكثر، استوفيت منه أجمع.
٢٨٦٦. الخامس: يتخير الإمام في وضع الجزية إن شاء على رءوسهم، و إن شاء على أرضيهم،
و هل يجوز له أن يجمع بينهما: عن رءوسهم شيئا و عن أرضيهم شيئا؟ منع الشيخان من ذلك [١] و قال أبو الصلاح: يجوز [٢] و هو الأقوى عندي.
٢٨٦٧. السادس: يجوز أن يشترط عليهم في عقد الذمّة ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين،
و لو لم يشترطها لم تكن واجبة عليهم. و يجب أن تكون الضيافة المشترطة زائدة عن أقلّ ما يجب عليهم من الجزية، و أن تكون معلومة، بأن يشترط عددا معلوما للضيافة في كلّ سنة.
و الأقرب جواز ان يشترط ضيافة ما زاد على ثلاثة أيام لكلّ واحد، و تعيين القوت قدرا و جنسا، و تعيين جنس الادم من لحم و سمن أو زيت و شيرج و قدره، و تعيين علف الدوابّ من الشعير و التبن و القتّ [٣] لكلّ دابّة شيء معلوم.
و لا يكلّفوا الذبيحة و لا ضيافتهم بأرفع من طعامهم إلّا مع الشرط، و ينبغي أن تكون الضيافة على قدر الجزية، فيكثرها على الغنيّ، و يقلّلها على الفقير، و يوسطها على المتوسّط، و لو تساووا ساوى بينهم.
و ينبغي أن يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم و في بيعهم و كنائسهم، و يؤمرون بأن يوسعوا أبواب البيع و الكنائس، و أن يعلوها لمن يجتاز
[١]. المقنعة: ٢٧٣؛ و النهاية: ١٩٣.
[٢]. الكافي في الفقه: ٢٤٩ و ٢٦٠.
[٣]. في مجمع البحرين: القتّ- بفتح تاء مشددة-: الرطب من علف الدواب و يابسه.