تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - المقصد الثاني في عقد البيع و شروطه
شراؤه، و إن أذن له الوليّ، و سواء كان مميّزا أو غير مميّز. و في رواية لنا، صحّة بيعه إذا بلغ عشر سنين رشيدا [١] و لا فرق بين اليسير و الكثير.
٣٠٧١. الخامس: يشترط في المتعاقدين العقل،
فلا يصحّ بيع المجنون و لا شراؤه، و إن أذن له الوليّ، سواء كان مطبقا او أدوارا، إلّا أن يعقد صحيحا، و كذا لا ينعقد بيع المغمى عليه و لا شراؤه و لا السكران غير المميّز.
و لو رضي كلّ واحد من هؤلاء أو الصبيّ بعد زوال العذر بما فعله، لم يعتدّ به.
٣٠٧٢. السادس: الاختيار شرط، فلا يصحّ عقد المكره،
و لو أجاز ما فعله بعد زوال عذره، صحّ العقد.
٣٠٧٣. السابع: لو باع العبد ما في يده بإذن سيّده صحّ،
و بغير إذنه يقف على الإجازة، و كذا لو اشترى بما في يده.
و لو اشترى في الذمة، قال الشيخ: الأولى انّه لا يصحّ شراؤه [٢] و لو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه، فالأقرب الجواز.
٣٠٧٤. الثامن: الملك أو حكمه شرط في لزوم البيع،
و نعني بحكم الملك أن يكون البائع وليّا عن المالك، بأن يكون وليّا أو وكيلا أو مأذونا له فيه، أو
[١]. لم نعثر على رواية تختص بالبيع و انما ورد نفوذ وصيته أو شهادته إذا بلغ عشرا لاحظ الوسائل: ج ١٣، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا. و ج ١٨، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات كما انه لم يشر في التذكرة الى الرواية و اقتصر بقوله: «و في وجه آخر لنا جواز بيعه اذا بلغ عشرا» و كأنّه انتزع قاعدة كليّة من الحديثين لاحظ التذكرة: ١/ ٤٦٨- الطبعة الحجرية-.
نعم قال الشيخ في المبسوط: ٢/ ١٦٣: و روي انّه اذا بلغ عشر سنين و كان رشيدا كان جائزا.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١٦٢.