تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الثاني في الأحكام
إذا حملت عند المشتري، و لو اشتراها حاملا، ثمّ ولدت عند المشتري، ردّ الولد أيضا.
و لو حصل النماء قبل القبض و أراد الردّ، قال الشيخ (رحمه اللّه): يكون النماء للبائع [١]. و عندي فيه نظر.
٣٣٩٤. الثاني و العشرون: تردّ الشاة المصرّاة
[٢] و هي الّتي جمع بائعها اللّبن في ضرعها ليدلّسها على المشتري فيظنّ أنّه قدر حلبها في كلّ يوم، و يردّ معها قيمة اللبن، و إن شاء أمسكها بغير أرش، و لو كان المشتري عالما بالتصرية لم يكن له خيار.
و لو صار لبنها عادة و استمرّ على كثرته، لم يكن له الردّ، و قال بعض الجمهور: لا يسقط الردّ [٣] و قوّاه الشيخ. لظاهر الخبر الذي أورده [٤]، فإنّا لم نقف في المصرّاة على حديث من طرقنا.
و إذا ردّ الشاة، قال الشيخ: يردّ معها عوض اللبن، و هو صاع من تمر أو برّ [٥] و قال آخرون: يردّ معها ثلاثة أمداد من طعام [٦] و الوجه انّ اللبن يردّ إن كان باقيا، و إلّا مثله.
و لو تعذر فالقيمة بعد إسقاط ما أنفق عليها. و هو اختياره (رحمه اللّه) في النهاية. [٧]
[١]. المبسوط: ٢/ ١٢٦.
[٢]. لاحظ في وجه التسمية المبسوط: ٢/ ١٢٥؛ و المغني لابن قدامة: ٤/ ٢٣٣.
[٣]. الشافعي في أحد قوليه، المغني لابن قدامة: ٤/ ٢٣٤.
[٤]. الخلاف: ٣/ ١٠٢ و ١٠٦- ١٠٧، المسألة ١٦٧ و ١٧٣ من كتاب البيوع.
[٥]. المبسوط: ٢/ ١٢٥؛ و الخلاف: ٣/ ١٠٤، المسألة ١٦٩ من كتاب البيوع.
[٦]. لاحظ المغني لابن قدامة: ٤/ ٢٣٤.
[٧]. النهاية: ٣٩٤.