تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل السادس في الأحكام
و لا دية، فإن عفا على مال أو كانت الجناية خطأ، يثبت من نقد البلد، و لو أراد أخذ العوض افتقر إلى إذن المرتهن، و يكون المأخوذ رهنا، و لو أبرأ الراهن الجاني من الأرش لم يصحّ، و إن سقط حقّ المرتهن بعد ذلك.
و لو قال المرتهن: أسقطت حقّي من ذلك، سقط حقّه، و كان للراهن، و لو قال المرتهن: أسقطت الأرش، أو أبرأت منه، لم يصحّ، و هل يسقط حقّه بذلك من الوثيقة فيه؟ يحتمل الأمرين، و أقربهما السقوط.
٣٧٥٣. الخامس و العشرون: لو كان الرهن أمة حاملا، فضربها ضارب فألقت جنينا ميّتا،
لزم الجاني عشر قيمة أمة للراهن، إلّا أن يشترط المرتهن رهانة النماء، و لا يجب أرش ما نقص بالولادة، و لو كانت دابّة، وجب أرش ما نقص بوضعه يكون رهنا، و لا يجب بدل الجنين.
و لو ألقت حيّا ثمّ مات، وجب قيمة الولد دون النقص و القيمة للراهن، لا حقّ للمرتهن فيها، قال الشيخ: و لا يجب أكثر الأمرين من قيمة الولد أو أرش ما نقصت الأمّ [١].
٣٧٥٤. السادس و العشرون: إذا جني على الرهن، و جهل الجاني، فأقرّ شخص بالجناية،
فإن كذّباه، سقط حقّهما، و إن صدّقه الراهن خاصّة، سقط حقّ المرتهن من الوثيقة، و كان للراهن، و إن صدّقه المرتهن، سقط حقّ الراهن، و تعلّق حقّ المرتهن بالأرش، ثمّ إن قضاه الراهن من ماله، أو أبرأه المرتهن، رجع الأرش إلى المقرّ.
٣٧٥٥. السابع و العشرون: إذا حدث في الرهن عيب في يد المرتهن،
لم
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٣١.