تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - الفصل الأوّل من يجب عليه
٢٦٨٠. التاسع عشر: يستحبّ أن يتجنب قتل أبيه المشرك
[١]، و يجوز قتله.
٢٦٨١. العشرون: الرباط فيه فضل كثير،
و هو الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«رباط ليلة في سبيل اللّه خير من صيام شهر و قيامه، فإن مات، جرى عليه عمله الّذي كان يعمل، و أجري عليه رزقه و أمن الفتّان» [٢].
و أقلّه ثلاثة أيّام و أكثره أربعون يوما، فإن زاد كان جهادا و ثوابه ثواب المجاهدين.
و يتأكّد استحباب المرابطة حال ظهور الإمام، و أفضل الرباط المقام بأشدّ الثغور خوفا لشدة الحاجة هناك.
٢٦٨٢. الواحد و العشرون: إذا رابط حال ظهور الإمام،
فإن سوّغ له القتال جاز له، و إن كان مستترا أو لم يسوّغه له، لم يجز ابتداء، بل يحفظ الكفّار من الدخول إلى بلاد الإسلام، و يعلم المسلمين بأحوالهم، و يقاتلهم إن قاتلوه و يقصد الدفاع [٣] عن نفسه و عن الإسلام لا الجهاد.
و يكره له نقل الأهل و الذريّة إلى الثغور المخوفة، و لو عجز عن المرابطة
[١]. في «ب»: قتل ابنه المشرك.
[٢]. صحيح مسلم: ٧/ ٥١، كتاب الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل اللّه؛ و المغني لابن قدامة:
١٠/ ٣٧٥.
قال النووي في شرح صحيح مسلم: ١٣/ ٦١ في شرح الحديث: إنّ الفتّان في رواية الأكثرين بضمّ الفاء جمع فاتن، و في رواية الطبري بالفتح، و في رواية أبي داود في سننه من فتاني القبر.
[٣]. في «أ»: و يقصد الدفع.