تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - الفصل الأوّل من يجب عليه
بنفسه، فرابط فرسه [١]، أو غلامه أو جاريته أو أعان المرابطين، كان له في ذلك ثواب عظيم.
٢٦٨٣. الثاني و العشرون: لو نذر المرابطة، وجب عليه الوفاء به،
سواء كان الإمام ظاهرا أو مستترا، إلّا أنّه لا يبدأ العدوّ بالقتال، و لا يجاهدهم إلّا على وجه الدفع.
و لو نذر أن يصرف من ماله شيئا إلى المرابطين في حال ظهور الإمام، وجب عليه الوفاء به، و إن كان في حال استتاره قال الشيخ: لا يجب الوفاء به بل يصرفه في وجوه البرّ [٢]، و الوجه وجوب الوفاء به. قال الشيخ: و لو خاف الشنعة من تركه، وجب عليه حينئذ صرفه إلى المرابطة [٣]. و الوجه وجوب الصرف مطلقا.
و لو آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة، فإن كان الإمام ظاهرا وجب عليه الوفاء به، و إن كان غائبا، قال الشيخ: «لا يلزمه الوفاء به. و يردّ عليه ما أخذه.
فإن لم يجده فعلى ورثته، فإن لم يكن له ورثة لزمه الوفاء به» [٤]، و الوجه لزوم الإجارة مطلقا، و إذا قتل المرابط كان شهيدا، و ثوابه ثواب الشهيد [٥].
[١]. في «أ»: فربط فرسه.
[٢] ٢ و ٣ و ٤. المبسوط: ٢/ ٩؛ و النهاية: ٢٩١.
[٣] ٥. في «ب»: ثواب الشهداء.