تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - المقصد الثاني في عقد البيع و شروطه
وصيّا، أو حاكما، أو أمينا لحاكم، أو أبا، أو جدّا مع صغر المالك.
فلو باع غير المالك من غير ولاية، وقف على الإجازة، فإن أجازه المالك، صحّ و لزم، و إلّا بطل، و قيل: يبطل من رأس [١]، و ليس بمعتمد.
و قد نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع ما ليس عندك [٢] و هو أن يبيع سلعة معيّنة و ليس بمالك لها، ثمّ يمضي إلى المالك ليشتريها منه و يدفعها.
و لو باع ما ليس معيّنا صحّ و ان لم يكن عنده.
٣٠٧٥. التاسع: لو باع الفضولي، و صاحب السلعة ساكت،
لم يلزمه البيع، و إن كان حاضرا.
٣٠٧٦. العاشر: لو وكّل رجلين في بيع السلعة على الجمع و التفريق، فباعا معا،
فالعقد للسابق في العقد لا القبض، و لو اتّفقا دفعة، فالوجه البطلان، و يجوز للمالك أن يبيع بنفسه مع انتفاء الموانع، و كذا الوكيل المأذون و الوصيّ و الحاكم و أمينه و الأب و الجدّ مع المصلحة للمولّى عليه.
و لو باع ما لا يملكه، و فسخ المالك، انتزع من المشتري، و رجع المشتري على البائع بما دفعه إليه و بما اغترمه، من نفقة، أو عوض عن أجرة، أو نما على قول، اذا لم يعلم، او ادّعى البائع إذن المالك، و إلّا فلا رجوع مع العلم بالقضيّة.
و لو باع ما يملك و ما لا يملك صفقة، صحّ في ما يملك، و وقف الآخر،
[١]. قال الشيخ: من باع ما لا يملك كان البيع باطلا. المبسوط: ٢/ ١٥٨، و لاحظ الخلاف:
٣/ ١٦٨، المسألة ٢٧٥ من كتاب البيوع.
[٢]. لاحظ سنن الترمذي: ٢/ ٣٥٠ برقم ١٢٥٠، سنن ابن ماجه: ٢/ ٧٣٧ برقم ٢١٨٧، مسند أحمد: ٣/ ٤٠٢ و ٤٣٤.