تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - المطلب الثاني في قدرها و وقتها
بهم من المسلمين، فيدخلونها [١] ركبانا، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء نزلوا بيوت الفقراء و لا ضيافة عليهم، و إن لم تسعهم لم يكن لهم إخراج أرباب المنازل منها، و لو كثروا فمن سبق إلى منزل كان أحقّ به، و لو جاءوا دفعة استعملوا القرعة.
٢٨٦٨. السابع: إذا شرطت عليهم الضيافة
فإن وفوا بها فلا بحث، و إن امتنع بعضهم أجبر عليه، و لو امتنعوا أجمع قهروا عليه، و لو احتاجوا إلى المقاتلة قوتلوا، فإذا قاتلوا نقضوا العهد و خرقوا الذمّة، فإن طلبوا منه بعد ذلك، العقد على أقلّ ما يراه الإمام أن يكون جزية لهم، لزمه إجابتهم و لا يتقدّر بقدر.
٢٨٦٩. الثامن: إذا أدّوا الجزية لم يؤخذ منهم غيرها،
سواء اتّجروا في بلاد الإسلام أو لم يتّجروا إلّا في أرض الحجاز.
٢٨٧٠. التاسع: اختلف في الصغار.
فقال ابن الجنيد: عندي أن يكون مشروطا عليهم وقت العقد أن تكون أحكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين و بينهم، أو تحاكموا إلينا في خصوماتهم، و أن تؤخذ منهم و هم قيّام على الأرض [٢] و قال الشيخ: هو التزام أحكامنا و جريانها عليهم [٣].
٢٨٧١. العاشر: ينبغي أن لا يشقّ عليهم في أخذها
و لا يعذّبون إذا أعسروا عن أدائها.
٢٨٧٢. الحادي عشر: إذا مات الذمّي بعد الحول لم تسقط عنه الجزية،
و أخذت من تركته، و لو مات في أثنائه ففي مطالبته بالقسط نظر، أقربه المطالبة.
[١]. في «أ»: فيدخلوها.
[٢]. نقله عنه المصنف أيضا في المختلف: ٤/ ٤٤٧.
[٣]. المبسوط: ٢/ ٣٨.