تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧ - المطلب الرابع في الحكم بين المعاهدين و المهادنين
فإذا شرط و اشترى خمرا بطل الشراء، سواء كان بعين المال أو في الذمة، فإن قبض الثمن ضمنه، و إن لم يشترط و اشترى الخمر، بطل البيع أيضا.
و إذا نضّ المال فإن علم المالك انّه تصرّف في محظور أو خالط محظورا، لم يجز له قبضه، و إن علم انّه مباح، قبضه، و إن شكّ كره.
٢٩٢٧. الرابع: إذا آجر نفسه للذمّي صحّ،
سواء كانت في الذمّة أو معيّنة، و تكون أوقات العبادة مستثناة.
٢٩٢٨. الخامس: إذا فعل الذمي ما لا يسوغ في شرعنا و شرعه، كالزنا و اللواط و السرقة،
كان الحكم في ذلك كالحكم بين المسلمين في إقامة الحدود، و إن كان ممّا يجوز في شرعهم، كشرب الخمر و نكاح المحارم، لم يتعرّض لهم مع الاستتار، و إن أعلنوه أدّبهم الإمام على إظهاره.
قال الشيخ: و روي أنّه يقيم عليهم الحدّ، و هو الصحيح [١].
٢٩٢٩. السادس: لو باع نصرانيّ من مسلم خمرا، أو اشتراه منه،
أبطلنا البيع و إن تقابضا، و رددنا الثمن إلى المشتري، سواء كان مسلما أو مشركا، و أرقنا الخمر.
٢٩٣٠. السابع: إذا أوصى مسلم لذمّي بعبد مسلم لم تصحّ الوصية،
و لو كان العبد مشركا فأسلم قبل موت الموصي ثمّ مات فقبله الموصى له لم يملكه.
٢٩٣١. الثامن: يمنع المشرك من تملّك العبد المسلم و شراء المصاحف،
فإن اشترى لم يصحّ البيع، قال الشيخ: و حكم أحاديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و آثار السلف
[١]. المبسوط: ٢/ ٦١.