تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثالث في الكيل و الوزن
و إن تعذّر فيه ذلك إمّا لقلّته كالحبّة من الحنطة، و ما دون الارزة من الذهب، أو لكثرته كالزبرة العظيمة، و لا فرق في ذلك بين المكيل و الموزون.
٣١٨٩. الثالث: المصنوع من الموزون إن خرج بالصنعة عن اعتبار الوزن، جاز التفاضل فيه،
كالثوب بالثوبين، و إلّا فلا.
٣١٩٠. الرابع: انّما يحرم التفاضل في المكيل و الموزون مع اتّحاد الجنس،
فلو اختلفا، جاز متفاضلا نقدا، و في النسيئة للشيخ قولان [١].
و الأقرب عندي المنع، و لو كان أحد العوضين ثمنا جاز إجماعا.
٣١٩١. الخامس: ما لا يدخله الكيل و لا الوزن يجوز التفاضل فيه نقدا مع اتّحاد الجنس،
و في النسيئة للشيخ قولان [٢]، أقربهما عندي الكراهية، و الأفضل أن يذكر كلّ واحد منهما بثمنه.
٣١٩٢. السادس: اختلف علماؤنا في بيع الرطب بالتمر متساويا نقدا،
مع اتّفاقهم على المنع منه نسيئة و متفاضلا مطلقا، فجوّزه بعض، و منعه آخرون [٣]، و هو الأقوى.
و هل تطّرد العلّة في كلّ رطب مع يابسه؟، حتّى لا يجوز بيع العنب بالزبيب و ان تساويا، و كذا الحنطة المبلولة باليابسة، و التين الرطب باليابس، و اللبن بالجبن؟ الأقرب عندي ذلك لقول الصادق (عليه السلام) في الرواية الصحيحة: لا
[١]. ذهب في المبسوط: ٢/ ٩١، إلى عدم الجواز و في النهاية: ٣٧٧ إلى خلافه.
[٢]. ذهب في النهاية: ٣٧٧ إلى عدم الجواز و في المبسوط: ٢/ ٨٩ إلى خلافه.
[٣]. لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٥/ ١٢٣.