تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثاني في الجنس
الفصل الثاني: في الجنس
و فيه عشرون بحثا:
٣١٦٧. الأوّل: كلّ شيئين تناولهما لفظ واحد، فهما متّحدان،
كالحنطة بمثلها، و الارز بمثله، فإن كان مكيلا أو موزونا جاز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا، و لا يجوز مع زيادة، و لا إسلاف أحدهما في الآخر، و لا يشترط التقابض إلّا في الصرف.
و لو اختلفا، جاز التفاضل نقدا إجماعا، و في النسيئة خلاف.
٣١٦٨. الثاني: قال الشيخ: الحنطة و الشعير جنس واحد
[١] و قال ابن أبي عقيل [٢] و باقي علمائنا: إنّهما جنسان و الأوّل أقرب.
٣١٦٩. الثالث: التمور كلّها جنس واحد
و إن اختلفت أصنافه، كالبرنيّ [٣] و المعقليّ و غيرها من الأرقال [٤] و الأنواع إجماعا. و كذا الرطب كلّه جنس واحد، و هو مع التمر جنس واحد، فلا يجوز بيع التمر البرني بالمعقلي و غيره من الأصناف متفاضلا.
[١]. النهاية: ٢٧٧؛ الخلاف: ٣/ ٤٧، المسألة ٦٦، من كتاب البيوع.
[٢]. حكى المصنف في المختلف انّ القائل بالتعدّد ينحصر في القديمين و ابن إدريس و أمّا غيرهم فمجمعون على كونهما من جنس واحد لاحظ المختلف: ٥/ ١١٩، المسألة ٧٩ من كتاب المتاجر.
[٣]. في مجمع البحرين: في الحديث: خير تموركم البرنيّ، هو نوع من أجود التمر.
[٤]. نخلة رقلة: إذا كانت طويلة، و الجمع «رقال» و «رقل» التلخيص لأبي هلال العسكري: ٣٠٨ و لم يذكر جمعه على «أرقال» و مثله اللسان مادة «رقل».