تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣ - القسم الثاني في أحكام الأسارى
تقضي الحرب أو بعدها، قال الشيخ: و يتخير الإمام بين المنّ و الفداء و الاسترقاق، [١] و لا يجب الاسترقاق عينا، فإن اختار الإمام أن يفادي به مالا أو رجالا جاز بشرط أن يكون له عشيرة تحميه من المشركين، و إن لم يكن له عشيرة لم يجز ردّه إليهم، و مال الفداء غنيمة للغانمين.
و لو أسلم الأسير قبل أن يقع في الأسر، لم يجز قتله و لا استرقاقه و لا المفاداة به، سواء أسلم في حصن محصورا أو مصبورا أو رمى نفسه في بئر، و يكون دمه محقونا، و كذا ماله و ذريّته الأطفال، و أمّا البالغون فحكمهم حكم الكفّار، و أمّا الدور و الأرضون الّتي له، فهي فيء، فلا يكون له.
٢٧٤١. الثالث: إذا أسر المشرك البالغ و له زوجة لم يأسرها المسلمون، فالزوجية باقية،
فإن منّ عليه الإمام، أو فاداه، لم ينفسخ النكاح، و إن استرقّه انفسخ.
و لو أسر الزوجان معا انفسخ النكاح، و كذا ينفسخ لو كان الزوج صغيرا، أو أسرت الزوجة، سواء سبي الزوج أو لا، و كذا لو سبي بعدها بيوم أو بأزيد أو بأنقص، و سواء سباهما رجل واحد أو اثنان، و الوجه انّه إذا سباهما واحد و ملكهما معا، كان النكاح باقيا ما لم يفسخه.
و لو كان الزوجان مملوكين، قيل: لا ينفسخ النكاح [٢] و الوجه تخيّر الغانم.
٢٧٤٢. الرابع: إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب
حقن ماله و دمه و أولاده الصغار من السبي، و المال المعصوم هنا انّما هو ما ينقل و يحول، أمّا ما لا ينقل فانّه فيء للمسلمين.
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٠.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٢١.