تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠ - الفصل الثالث في مباحث من هذا الباب
٣٤٩٥. الثاني: لا يجوز بيع أمّهات الأولاد مع وجود أولادهنّ،
إلّا في ثمن رقبتهنّ مع عدم غيرهنّ، و لو مات السيّد، و خلّف أمّ ولد، و ولدها و أولادا، جعلت في نصيب ولدها، و تعتق في الحال، و إن لم يخلّف سواها، انعتقت بنصيب ولدها، و استسعت في نصيب باقي الورثة.
٣٤٩٦. الثالث: يجوز شراء ما يسبيه الظالمون مع استحقاقهم للسبي، و وطئه،
و إن كانت للإمام، و كذا كلّ ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملّكه في حال الغيبة.
٣٤٩٧. الرابع: يجوز شراء أمة الطفل من وليّه، و يباح وطؤها من غير كراهية،
و كذا يجوز شراء المماليك من الكفّار إذا أقرّوا لهم بالعبوديّة، أو قامت لهم البيّنة بذلك، أو كانت أيديهم عليهم.
٣٤٩٨. الخامس: إذا اشترى من غيره عبدا، فدفع البائع اثنين، ليختار منهما،
فأبق أحدهما من المشتري. قال الشيخ: يردّ الباقي، و يسترجع نصف الثمن المدفوع، و يطلب الآبق، فإن وجده، اختار (حينئذ أيّهما شاء) [١] و ردّ النصف، و إن لم يجده كان العبد بينهما [٢] و هي رواية السكوني عن الصادق [٣] و الطريق ضعيف [٤]، و الوجه أنّ البيع إن وقع على عبد من عبدين بطل، و ضمن المشتري الآبق بقيمته، و إن وقع على موصوف في الذمة، صحّ البيع، و ضمن التالف بالقيمة و له المطالبة بالعبد الثابت في الذمّة.
[١]. ما بين القوسين موجود في المصدر.
[٢]. النهاية: ٤١١.
[٣]. لاحظ التهذيب: ٧/ ٨٢ برقم ٣٥٤، باب ابتياع الحيوان.
[٤]. رواه إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني.