تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثاني في كيفية الجهاد و من يجب قتاله
لكثرتهم و قوّتهم، و لهم مدد و صبر، و لا من يعين على المسلمين بالتجسّس للكفّار، و مكاتبتهم بأخبار المسلمين، و اطلاعهم على عوراتهم و إيواء جاسوسهم، و لا من يوقع العداوة بين المسلمين، و يسعى بينهم بالفساد.
و لو خرج أحدهم لم يكن له سهم و لا رضخ [١].
و لو كان الأمير أحد هؤلاء قعد الناس عنه.
٢٦٨٨. الخامس: يجوز إخراج النساء للانتفاع بهنّ،
و يستحبّ إخراج العجائز منهنّ، و يكره الشواب [٢].
٢٦٨٩. السادس: يجوز للإمام الاستعانة بأهل الذمّة في حرب الكفّار بشرطين:
أن يكون في المسلمين قلّة يحتاج معها إليهم، و أن يكونوا ممّن يوثق بهم، و يرضخ لهم، و لا يبلغ به سهم المجاهدين من المسلمين [٣].
٢٦٩٠. السابع: ينبغي للأمير الرفق بأصحابه في السير،
و لا يميل مع موافقه في المذهب و النسب على مخالفه [٤] فيهما، و أن يستشير أهل الرأي، و يتخيّر لأصحابه المنازل الجيّدة، كموارد المياه، و مواضع العشب. و يحمل من نفقت دابّته [٥] مع وجود الفضل و تجوز العقبة [٦]، و لو خاف
[١]. الرّضخ: العطاء اليسير. مجمع البحرين.
[٢]. في «ب»: «الشباب» و الصحيح ما في المتن. و الشوابّ جمع شابّة، كدابّة و دوابّ، مجمع البحرين.
[٣]. في «ب»: سهم المجاهد من المسلمين.
[٤]. في «أ»: مع موافقيه في المذهب و النسب على مخالفيه.
[٥]. في «ب»: من تعقب دابته.
[٦]. قال في التذكرة: و تجوز العقبة بأن يكون الفرس الواحد لاثنين لما فيه من الارفاق. تذكرة الفقهاء: ١/ ٤١٦- الطبعة الحجرية-.