تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١ - الفصل الثالث في مباحث من هذا الباب
٣٤٩٩. السادس: الجارية المشتركة إذا وطئها أحدهم درئ عنه الحدّ مع الاشتباه،
و إلّا فبقدر نصيبه، و تقوّم الأمة و يلزمها إن كانت أكثر من ثمنها الّذي اشتريت به، و إلّا فبالثمن، قاله الشيخ [١] و الوجه إلزامه بأرش البكارة بعد إسقاط نصيبه منه خاصّة، إلّا أن يحبلها، فيغرم ثمنها يوم الجناية، و ثمن ولدها يوم سقوطه حيّا بعد إسقاط نصيبه منها.
٣٥٠٠. السابع: المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة، فاشترى كلّ منهما صاحبه، كان العقد للسابق،
فإن اتّفقا معا، قال في النهاية: يقرع بينهما فمن خرج اسمه، كان البيع له، و يكون الآخر مملوكه و قد روي أنّه إذا اتّفق أن يكون العقدان في حالة واحدة كانا باطلين. و الأحوط ما قدّمناه [٢] و ابن إدريس أفتى بهذه الرواية [٣] و هي رواية أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام): [٤].
و الوجه عندي صحّة البيعين معا إن كانا وكيلين، إذ كلّ منهما مملوك لمولى الآخر، أمّا لو قلنا: إنّ الموليين ملكاهما شيئا، فاشترى كلّ منهما صاحبه به لنفسه، و قلنا: إنّ العبد يملك، فالوجه البطلان.
و فتوى الشيخ في النهاية، يعطي الحمل على ذلك بقوله «و كان الآخر مملوكه» [٥] و كذا إن اشتريا بالإذن.
٣٥٠١. الثامن: إذا قال مملوك إنسان لغيره: اشترني و لك عليّ كذا،
قال الشيخ:
إن كان للمملوك مال حال القول، لزمه دفع ما شرطه و إلّا فلا [٦] و هو بناء على
[١]. النهاية: ٤١١- ٤١٢.
[٢]. النهاية: ٤١٢.
[٣]. السرائر: ٢/ ٣٥٢.
[٤]. التهذيب: ٧/ ٧٢ برقم ٣١٠؛ و الاستبصار: ٣/ ٨٢ برقم ٢٧٩.
[٥] ٥ و ٦. النهاية: ٤١٢.