تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢ - النظر الثالث في ما لا بدل فيه
٢٣٦١. العاشر: إذا كسر المحرم بيضة من القطا أو القبج،
فإن كان قد تحرّك فيه الفرخ، كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم، و إن لم يكن قد تحرّك، كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه تعالى.
و لو عجز عن الإرسال، قال الشيخ: كان حكمه حكم بيض النعام [١]، قال ابن إدريس: يريد وجوب الشاة عن كل بيضة مع العجز عن الإرسال [٢]، و لا استبعاد فيه، و الأقرب أنّ مقصوده وجوب الصدقة على عشرة مساكين، أو الصيام ثلاثة أيّام.
النظر الثالث: في ما لا بدل فيه
و فيه تسعة مباحث:
٢٣٦٢. الأوّل: الحمام كلّ طائر يهدر،
بأن يواتر صوته، و يعبّ الماء بأن يضع منقاره فيه، فيكرع كما تكرع الشاة، و قال الكسائي: كل مطوّق حمام [٣].
إذا عرفت هذا، ففي كلّ حمامة شاة إن كان القاتل محرما في الحلّ، و إن كان محلّا في الحرم كان عليه درهم، و إن كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران.
٢٣٦٣. الثاني: لو قتل المحرم فرخ الحمام،
كان عليه حمل قد فطم و رعى من
[١]. النهاية: ٢٢٧؛ المبسوط: ١/ ٣٤٥.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٦٥.
[٣]. نقله عنه ابن قدامة في المغني: ٣/ ٣٥٢.