تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٦ - المطلب الأوّل في ماهيّتها و شروطها
الحقّين جنسا و وصفا و قدرا [١] فيحيل على من عليه ذهب بذهب، و من عليه فضّة بفضّة، دون العكس، و كذا يحيل من عليه صحاح بمثلها، و من عليه مكسّرة بمثلها، و من عليه مضروبة بمثلها. و عندي في ذلك إشكال، لأنّا سوّغنا الحوالة على بريء الذمّة. فعلى مشغولها بالمخالف أولى، و الوجه جواز ذلك كلّه. ثم إنّ الشيخ اختار ما ذهبنا إليه ٢.
و هل يشترط التساوي في التأجيل و الحلول؟ فيه إشكال، أقربه عدم الاشتراط، فلو أحال من عليه ٣ دين مؤجّل أو حالّ بدين مخالف له في الحلول و التأجيل، أو مساو له في التأجيل لكنّه مخالف له في زيادة الأجل و نقصانه، لم أستبعد جوازه، فلو احتال ٤ من دينه حالّ بدين مؤجّل و شرط تعجيله، فالوجه الجواز، و كذا يجوز لو شرط بقاءه على صفته.
و لو احتال على من دينه حالّ و شرط تأجيله، فالأقرب الصحّة، و لزوم الشرط، كما قلنا في الضمان، و لا خلاف في أنّه لو ردّ المحال عليه فوق الصفة، أو دونها مع رضا المحتال، أو عجّل ما شرط تأجيله من غير شرط، كان سائغا، و لو احال مؤجّلا، فمات المحيل أو المحتال، لم يبطل التأجيل، و إن مات المحال عليه، حلّ الدّين.
٣٩٩٣. السادس: شرط الشيخ كون الحقّ ممّا تصحّ المعاوضة عليه قبل قبضه،
قال فلا تصحّ الحوالة بمال السّلم، لأنّه لا تجوز المعاوضة
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٢/ ٣١٣.
[٢] ٣. في «ب»: فلو أحال و عليه.
[٣] ٤. في «ب»: فلو احال.