تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٥ - المطلب الأوّل في ماهيّتها و شروطها
و المحال عليه: و هو الّذي عليه الحق للمحيل، يقال أحاله بالحقّ عليه يحيله إحالة، و احتال الرجل: إذا قبلها، و المحال به هو الدّين نفسه.
٣٩٨٩. الثاني: يشترط في الحوالة رضاء الأشخاص الثلاثة،
و هل يشترط أن يكون على المحال عليه دين أو لا؟ قال الشيخ: الأقوى عدم الاشتراط، [١] و هو جيّد.
٣٩٩٠. الثالث: الحقّ إن كان مثليّا صحّت الحوالة به إجماعا،
و إن لم يكن مثليّا كالحيوان و الثياب، قال الشيخ: لا تصحّ الحوالة به [٢] إذا ثبت في الذمّة بالقرض، و يجوز إذا كان في ذمّته حيوان وجب عليه بالجناية، كأرش الموضحة و غيرها، أن يحيل بها. [٣] و الوجه عندي جواز الحوالة بكلّ حقّ ماليّ، و إن لم يكن مثليّا.
٣٩٩١. الرابع: يجب أن يكون المال معلوما، فلا تصحّ الحوالة بالمجهول إجماعا،
و قد بيّنا أنّ المثليّة ليست شرطا، و على قول الشيخ إذا كان له إبل من الدّية و عليه لآخر مثلها صحّت الحوالة بها، و إن كان عليه إبل من دية و له على آخر مثلها قرضا فأحاله عليه، فإن قلنا القرض يضمن بالقيمة لم تصحّ الحوالة، لاختلاف الجنس، و إن قلنا بالمثل هنا، صحّت الحوالة، و كذا العكس.
٣٩٩٢. الخامس: إذا أحال من له عليه دين،
قال الشيخ (رحمه اللّه): يشترط تماثل
[١]. المبسوط: ٢/ ٣١٣.
[٢]. نقله المصنف في المختلف: ٥/ ٤٩٤ عن الشيخ في الخلاف، و لكن في الخلاف المطبوع-:
٣/ ٣١٠، المسألة ١٠ من كتاب الحوالة- «تجوز» مكان «لا تجوز» و الظاهر صحّة ما في المختلف دون ما في الخلاف المطبوع. و لاحظ المبسوط: ٢/ ٣١٢- ٣١٣.
[٣]. فاعل قول «يجوز» مؤوّلا بالمصدر.