تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
بقدر الناقص مع الغرماء، و إن زادت، كانت الزيادة للمفلّس.
و لو كان الصّبغ و الثوب من واحد، و بقيت القيمتان، رجع فيه إن شاء، و إن نقصت، ضرب بالنقص من القيمة مع الغرماء، و إن زادت، كانت الزيادة للمفلّس.
و لو كان الثوب للمفلّس و الصبغ لغيره و لم تزد القيمة، كان صاحب الصّبغ شريكا بقدره، و إن نقصت كان النقصان من الصّبغ، و ضرب بالباقي مع الغرماء.
و إن زادت كان لصاحب الصّبغ بقدر صبغه، و الباقي للمفلّس.
٣٨٠٩. السابع عشر: المرتهن أحقّ بالرهن من غيره،
فإن بيع بقدر الدين أو أكثر، استوفى المرتهن، و كان الفاضل الباقي للغرماء، و إن بيع بأقلّ، ضرب المرتهن بالباقي مع الغرماء، و لو كان الرهن مبيعا لم يكن للبائع الرجوع في العين، لتعلّق حقّ المرتهن به و تقدّم حقّ المرتهن على حقوق الغرماء، فإن كان الدين أكثر من قيمته أو مثله بيع فيه، و إن كان أقلّ بيع منه بقدر الدين، و كان للبائع الرجوع في الباقي.
٣٨١٠. الثامن عشر: إذا أفلس البائع سلما،
فإن وجد المشتري عين ماله كان أحقّ من سائر الغرماء. و ان لم يجده قال الشيخ: يضرب بالمسلم فيه [١] و لو قيل:
انّه يتخيّر بين ذلك و بين فسخ البيع، فيضرب بالثمن، كان وجها.
قال الشيخ: و كيفيّة الضرب بالمسلم فيه، أن يقوّم و يضرب بالقيمة مع الغرماء، و إن كان في مال المفلّس من جنس المتاع، أعطى منه بقدر ما يخصّه من القيمة إن كان مثليا، و إن لم يكن اشترى له بقدر الّذي يخصّه من القيمة مثل
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٦٦.