تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثاني في ما يدخل في المبيع
الإناء و شبهه، و لو دخلت أرض رجل لم يملكها إلّا أن يجعل لها مستقرّا في أرضه، كالحوض، أو يحفر ساقية يأخذ فيها من ماء النهر.
و المصانع المتّخذة لمياه الأمطار تجتمع فيها، الوجه انّه يملك ماءها و يصحّ بيعه.
٣٢٤٨. العاشر: إذا باع نخلا مثمرا، فإن اشترط المشتري الثمرة، دخلت،
و إلّا فإن كان قد أبّر لم تدخل، و إن لم يكن قد أبّر دخلت.
و التأبير: التلقيح، و هو يحصل و لو تشقّقت من نفسها، فأبّرتها اللواقح، و لو اشترط أحد المتبايعين الثمرة فهي له، سواء كان البائع قبل التأبير أو المشتري بعده، و كذا لو اشترط جزءا مشاعا، كالثلث و شبهه.
٣٢٤٩. الحادي عشر: للبائع ترك الثمرة المؤبّرة إلى أوان الجذاذ،
و لا يجب تفريغ النخل منها، و يرجع فيه إلى ما جرت العادة به، فيقطع ما يؤخذ بسرا وقت استحكام الحلاوة في بسره، و إن كان إبقاؤه أجود. و ان كان ممّا يخترف [١] تمرا يترك إلى وقت اخترافه، و إن كان عنبا أو فاكهة، ترك حتّى يتناهى إدراكه و يقطع مثله، و كذا لو اشترى الثمرة خاصّة، وجب على البائع وضعها على نخله إلى وقت إدراكها.
٣٢٥٠. الثاني عشر: لو أبّر بعض البستان، فالمؤبّر للبائع، و غيره للمشتري.
و لو أبّر بعض ثمرة النخلة الواحدة دون بعض، ففي تبعيّة ما لم يؤبّر للمؤبّر نظر، و لو اشتمل على نوعين أبّر أحدهما دون الآخر فالمؤبّر للبائع و غيره للمشتري.
[١]. في مجمع البحرين: الخريف: الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف و الشتاء و العرب كانوا يؤرّخون أعوامهم بالخريف، لأنّه كان أوان جذاذهم و قطافهم و ادراك غلّاتهم ...