تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثاني في شرائطه
٣٦٦٨. السابع: يجوز رهن الجارية، و إن كان لها ولد صغير، إجماعا،
فإن حلّ الحقّ، جاز بيعها دون ولدها، و إن كان له أقلّ من سبع سنين على كراهية، و الشيخ منع ذلك [١] بل يباعان معا، فما قابل الجارية يكون المرتهن أحقّ به من باقي الغرماء فتقوّم و هي ذات ولد بدون ولدها، و يقوّم الولد، و يؤخذ من الثمن بالنسبة، و لو لم يعلم المرتهن بالولد حال الارتهان، لم يكن له خيار عندنا، و أثبت الشيخ له الخيار [٢] في البيع المشروط فيه إذا فسخ الرهن، بناء على تحريم التفريق، لأنّ ذلك نقص في القيمة.
٣٦٦٩. الثامن: لو رهنها حائلا فحملت في يد المرتهن من زوج أو زنا، جاز بيعها بانفرادها عندنا،
و عند الشيخ يباعان معا [٣] و يكون المرتهن أحقّ بما يقابلها من الثمن، فتقوّم خالية من الولد، ثمّ يقوّم الولد، و يأخذ بالنسبة، بخلاف الأولى الّتي رضي بكونها أمّ ولد.
٣٦٧٠. التاسع: لو باع عبدا بالخيار له أو لهما، فرهنه المشتري في مدّة الخيار، جاز،
و عند الشيخ لا يجوز [٤] بناء على قوله بعدم الانتقال إلّا بعد الخيار، و لو رهنه المشتري في مدّة خياره لزمه البيع، و لو باع شيئا و أفلس المشتري بالثمن، كان للبائع أخذ العين، فلو رهنه قبله، ففي كونه فسخا للبيع، نظر، و كذا لو رهن الموهوب فيما يصحّ رجوعه فيه، هل يكون رجوعا إشكال.
٣٦٧١. العاشر: يجوز رهن المرتدّ إن كان عن غير فطرة، و لا خيار للمشتري في البيع مع علمه،
فإن تاب زال العيب إن قبلت توبته، و إن كان عن فطرة، أو لم
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٢/ ٢١٥.
[٢] ٣. المبسوط: ٢/ ٢١٥ و ٢١٧.
[٣] ٤. المبسوط: ٢/ ٢١١.