تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - ٣٠٥٦ الثالث و العشرون ثمن الماء الّذي يغسل به الميّت، و ثمن الكفن سائغ،
على حال، و لو أمكنه دفع الجائر في عدم الولاية وجب، و يستحبّ مع تحمل الضرر اليسير.
و لو خاف على نفسه أو ماله أجمع، أو على بعض المؤمنين، جازت الولاية.
و جوائز الجائر إن علمت حراما وجب دفعها إلى أربابها مع المكنة، و مع عدمه يتصدق بها عنه، و لو لم يعلم تحريمها جاز تناولها، و ينبغي إخراج الخمس منها، و يصل إخوانه من الباقي.
٣٠٥٨. الخامس و العشرون: يكره معاملة الظالمين، و الأولى تركه مع المكنة،
و لو دفع الظالم شيئا له يعلمه حراما، لم يحلّ أخذه و إن كان بعوض، فإن قبضه أعاده على المالك مع العلم، و لو جهله أو تعذر الوصول إليه، تصدّق به. قال ابن إدريس: روى أصحابنا ذلك [١]. و يكون ضامنا مع عدم رضا صاحبه، قال: و روي انّه بمنزلة اللقطة و هو بعيد عن الصواب ٢. و ليس هو عندي بعيدا من الصواب.
و اختار ابن إدريس إبقاءه أمانة حتّى يجد المالك ٣. و لا يجوز إعادته على الظالم مع الإمكان.
و كذا يكره كلّ مال محتمل للحظر و الإباحة، كمال المرابي و غيره، فإن علمه حراما حرم، و لا يقبل قول المشتري في ذلك.
٣٠٥٩. السادس و العشرون: أقسام المشتبه ثلاثة:
ما أصله التحريم، كالذبيحة في بلد الكفّار، لا يجوز شراؤه ما لم يوجد في يد مسلم، و لو كانت في بلد الإسلام حلّت.
[١] ١ و ٢ و ٣. السرائر: ٢/ ٢٠٤.