تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣ - المقصد الثامن في بيع الثمار
المقصد الثامن: في بيع الثمار
و فيه: خمسة و ثلاثون بحثا:
٣٤٣٧. الأوّل: يجوز بيع الثمر بعد ظهورها و بدوّ الصلاح عاما و أكثر،
بشرط القطع و التبقية، منفردة و منضمّة إلى غيرها.
و لو لم يبد صلاحها، قيل: يجب ضمّها إلى غيرها، أو تباع أكثر من عام واحد، أو بشرط القطع، فيبطل لو خلا عن هذه، و قيل: يجوز، و هو الأقوى [١].
و لو باعها قبل الظهور عاما منفردة، بطل قولا واحدا، و لو باعها كذلك عامين، أو منضمّة، فالوجه البطلان، و لا فرق عندنا بين بيعها على مالك الأصل و الأجنبيّ.
٣٤٣٨. الثاني: لو باعها قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع، فتركها حتّى بدا صلاحها،
لم يبطل البيع، و هل يشتركان في الزيادة؟ منع أصحابنا منه، و أوجبوا الثمرة للمشتري، و عليه أجرة التبقية، و عند الجمهور يحتمل ذلك [٢] لحصولها في ملكهما، لأنّ المشتري ملك الثمرة، و البائع مالك الأصل، و هو سبب الزيادة، و الزيادة ما بين قيمتها حين الشراء و قيمتها يوم أخذها و يحتمل ما بين قيمتها
[١]. لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٥/ ٢٢٣- ٢٢٤.
[٢]. لاحظ المغني لابن قدامة: ٤/ ٢٠٤.