تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣ - الفصل الرابع في النفر من منى
النفر في الأوّل، و وجب عليه المقام بمنى و النفر في الثاني.
٢٢٤٠. الثاني: لا فرق في جواز النفر في الأوّل بين أهل مكّة و غيرهم ممّن يريد المقام بمكّة أو لا يريد،
فيجوز للمكّي النفر في الأوّل و إن لم يكن له عذر، و يجوز لمن أراد المقام بمكّة أن يتعجّل.
٢٢٤١. الثالث: النفر في الأوّل انّما يكون بعد الزوال،
فلا ينفر قبله إلّا لضرورة أو حاجة تدعوه، و يجوز أن ينفر في الأخير قبل الزوال.
٢٢٤٢. الرابع: لو غربت الشمس في ثاني أيّام التشريق بمنى وجب المبيت بها و إن اتّقى،
أمّا لو دخل عليه وقت العصر فانّه يجوز أن ينفر في الأوّل، و لو رحل من منى فغربت الشمس و هو راحل قبل انفصاله، ففي وجوب المقام إشكال.
أمّا لو كان مشغولا بالتأهّب فغربت الشمس فالوجه لزوم المقام.
و لو رحل قبل الغروب ثمّ عاد لزيارة إنسان أو أخذ متاع، لم يلزمه المقام، فلو أقام هذا و بات، فالأقرب وجوب الرمي عليه [١]، و إذا نفر في الأوّل بعد الزوال، جاز أن ينفذ رحله قبله.
٢٢٤٣. الخامس: يجوز لمن نفر في الأوّل إتيان مكّة و المقام بها،
و يستحبّ للإمام إذا نفر في الأخير أن ينفر قبل الزوال، و أن يصلّي الظهر بمكّة، ليعلم الناس كيفيّة الوداع.
و يجوز للإنسان المقام بمنى بعد النفر أو يذهب حيث شاء، لكنّ
[١]. في «ب»: وجوب رمي الثالث عليه.