تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الثالث في المتعاقدين
و لا يجوز له إقراض مالهما إلّا مع خوف التلف من غرق أو نهب أو حرق، و ما أشبه ذلك، و يأخذ عليه الرهن، فإن تعذّر أقرضه من الثقة المليّ.
٣٦٨٣. الثالث: المكره لا ينعقد رهنه إيجابا و لا قبولا و لا شيء من عقوده،
و لو زال الإكراه فأجاز ما فعله، صحّ.
٣٦٨٤. الرابع: المحجور عليه لفلس أو سفه لا ينعقد رهنه،
و لو تجدّد الحجر بعد العقد، لزم الرهن، و إن لم يحصل القبض عندنا، و له إقباضه، و من اشترط القبض منع من الإقباض بعد الحجر، و إن كان الرهن متقدّما.
٣٦٨٥. الخامس: لا يصحّ من الصبيّ و المجنون و المحجور عليه و المكره إقباض الرهن،
كما لا يصحّ عقدهم، نعم للمرتهن قبضه بمجرّد العقد.
٣٦٨٦. السادس: وليّ الطفل و المجنون خمسة:
الأب، و الجدّ، و ينفذ تصرّفهما مع اعتبار المصلحة، و لكلّ منهما أن يشتري لنفسه من مال الطفل، و يبيع عليه، فيكون موجبا قابلا و قابضا مقبضا، و الوصيّ، و الحاكم، و أمينه، لهم الولاية مع المصلحة، و ليس لهم تولّي طرفي العقد.
فلو باع أحد الخمسة ما يساوي مائة نقدا بمائة نسيئة، و أخذ الرهن، جاز مع المصلحة من خوف النهب و غيره من أسباب التلف لا بدونه، و لو باعه بمائة و عشرين، و أخذ الرهن صحّ، سواء كانت المائة نقدا و الرهن على العشرين، أو كان الجميع نسيئة.
٣٦٨٧. السابع: المكاتب يجوز أن يبيع بالدّين، و يأخذ الرهن مع المصلحة،
كالمولّى عليه، لا بدونها، و كذا العبد المأذون له في التجارة.