تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثامن في قتال أهل البغي
قال الشيخ: و لا خلاف انّ الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين و نفوسهم، ثمّ أسلم فإنّه لا يضمن و لا يقاد به. و أمّا المرتدون فانّهم يضمنون ما يتلفونه من الأموال و الأنفس قبل الحرب و بعدها و فيها [١] و لا فرق بين الواحد و الجمع من أهل البغي في التضمين.
٢٩٤٥. الثالث عشر: أهل البغي قسمان:
أحدهما: أن لا يكون لهم فئة يرجعون إليها، و لا رئيس يجتمعون عنده.
الثاني: أن يكون لهم رئيس يجمعهم و فئة يرجعون إليها، فالأوّل لا يجتاز على جريحهم، و لا يتبع مدبرهم، و لا يقتل أسيرهم؛ و الثاني يجتاز على جريحهم، و ينبع مدبرهم، و يقتل أسيرهم، سواء كانت الفئة حاضرة أو غائبة، قريبة أو بعيدة.
٢٩٤٦. الرابع عشر: لو قتل واحد من أهل العدل من منع من قتله ضمنه.
و الوجه سقوط القصاص.
٢٩٤٧. الخامس عشر: لو وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل و كان شابّا قويّا،
حبس حتّى يبايع أو ينهزم أصحابه إلى غير فئة و يرموا سلاحهم و لو ولّوا مدبرين إلى فئة، لم يطلق و جاز قتله، و لو كان الأسير من غير أهل القتال كالصبيّ و المرأة أطلق على إشكال.
٢٩٤٨. السادس عشر: لو أسر كلّ واحد من الفريقين أسارى من الآخر،
جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي، و لو أبى أهل البغي، حبس أهل
[١]. المبسوط: ٧/ ٢٦٧.