تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الأوّل في كراهية الدّين
وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ [١] فهو فقير مسكين مغرم» [٢].
٣٥٩٧. الثالث: لو كان له مال جاز أن يستدين، لتمكّنه من القضاء،
و إن كان الأولى تركه، و كذا لو استدان مع الحاجة و كان له وليّ يقضيه عنه، جاز أن يستدين أيضا، روى الشيخ عن سلمة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلغ به و عليه دين أ يطعمه عياله حتّى يأتي اللّه عزّ و جل بيسره [٣] فيقضي دينه؟ أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان و شدّة المكاسب؟ أو يقبل الصدقة؟ قال:
«يقضي بما عنده دينه، و لا يأكل أموال الناس إلّا و عنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم، إنّ اللّه تعالى يقول و لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [٤] و لا يستقرض على ظهره إلّا و عنده وفاء، و لو طاف على أبواب الناس فردّوه باللقمة و اللقمتين و التمرة و التمرتين إلّا أن يكون له وليّ يقضي من بعده، و ليس منّا من ميّت يموت إلّا جعل اللّه عزّ و جل له وليّا يقوم في عدته و دينه فيقضي عدته و دينه» [٥].
٣٥٩٨. الرابع: يجب على من استدان أن ينوي القضاء مع القدرة،
روى الشيخ
[١]. التوبة: ٦١.
[٢]. التهذيب: ٦/ ١٨٦ برقم ٣٨١، و الوسائل: ١٣/ ٨٠، الباب ٢ من أبواب الدّين و القرض، الحديث ٢.
[٣]. كذا في التهذيب؛ و في الوسائل «بميسرة» و في النسخ الّتي بأيدينا «أمره».
[٤]. النساء: ٢٩.
[٥]. التهذيب: ٦/ ١٨٥ برقم ٣٨٣؛ و الوسائل: ١٣/ ٨٠- ٨١، الباب ٢ من أبواب الدّين و القرض أشار إليه في ذيل الحديث ٥.