تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٥ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
و الزرع، و ليس له المطالبة بقطع الثمرة و لا قلع الزرع قبل الجذاذ و الحصاد، و لا أجرة له في ذلك، فإن طلب المفلّس، أو الغرماء أو بعضهم قطعه، قال الشيخ:
يجاب الطالب [١] و لو قيل: يعمل ما فيه الحظّ كان حسنا.
و لو اتفق المفلّس و الغرماء على القطع، جاز، و لو رجع في النخل قبل التأبير، لم يتبعه الطلع في الرجوع.
٣٨٠١. التاسع: لو اشترى حائلا فأفلس و قد حملت و رجع قبل الولادة،
لم يتبعها الحمل، و إن أفلس بعدها، فكذلك، و يكره له أخذ الأم بانفرادها عندنا، و عند الشيخ يحرم قبل سبع سنين [٢].
فإن دفع إلى المفلّس قيمة الولد ليأخذهما معا، قال الشيخ: يجبر المفلس [٣] و عندي فيه نظر، و لو امتنع البائع بيعت الأمّ و الولد، فما أصاب قيمة الولد فللمفلّس، و يسلّم إلى البائع ما أصاب قيمة أمة لها ولد بلا ولد.
و لو باعها حاملا و رجع قبل الولادة، استعادها مع الحمل، فإن كانت قد ولدت، فالوجه انّه لا يتبعها الولد، و لو كان الحبل من المشتري كان للبائع الرجوع فيها دون ولدها، و لو طالب بثمنها، بيعت فيه دون الولد.
٣٨٠٢. العاشر: حكم ما يكون في الكمام من الثمار حكم الطلع،
فالّذي لم يظهر من كمامه بمنزلة الطلع غير المؤبّر، و الظاهر بمنزلة المؤبّر، و ما يظهر من الورد، حكمه حكم المؤبّر إن ظهر [٤] من ورده و انتثر عنه. و غير المؤبّر إن لم ينثر.
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٥٥.
[٢]. لاحظ المبسوط: ٢/ ٢٥٥؛ النهاية: ٤١٠.
[٣]. المبسوط: ٢/ ٢٥٥.
[٤]. في «ب»: حكم المؤبر ظهر.