تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤ - الفصل الثالث في حجّ النائب
وقعت مطلقة، وجب عليه الإتيان بالمتخلّف بها مرّة ثانية، و ليس للمستأجر فسخ الإجارة، و كانت الأجرة بكمالها للأجير.
قال الشيخ: إذا أحصر الأجير تحلّل بالهدي و لا قضاء عليه، أمّا المستأجر فإن تطوّع فكذلك، و إلّا وجب أن يستأجر مرّة ثانية. و يلزم الأجير ردّ باقي الأجرة أو يضمن الحجّ ثانيا [١].
٢٥٥٩. الثاني عشر: إذا أحصر الأجير، جاز له التحلّل بالهدي، و يقع ما فعله من المستأجر،
و يظهر من كلام الشيخ وقوعه من المحصر [٢]. و الدم على الأجير، و لو أقام محرما حتّى فات الحجّ تحلّل بعمرة، و لا يستحقّ الأجرة على ما فعله من وقت الوقوف إلى التحلّل.
٢٥٦٠. الثالث عشر: لو أفسد الأجير حجّ النيابة،
قال الشيخ: وجب قضاؤها عن نفسه، و كانت الحجّة باقية عليه، ثمّ إن كانت الحجّة معيّنة، انفسخت الإجارة [٣] و لزم المستأجر الاستيجار ثانيا، و إن كانت مطلقة، لم ينفسخ، و على الأجير أن يأتي بحجّة أخرى في المستقبل عن المستأجر بعد أن يقضي الحجّة الّتي أفسدها عن نفسه، و ليس للمستأجر فسخ الإجارة عليه، و الحجة الّتي أفسدها انقلبت عن المستأجر إليه و صار محرما بحجّة عن نفسه فاسدة، فعليه قضاؤها عن نفسه في العام الثاني، ثم يحج عن المستأجر في الثالث [٤].
و نحن نقول: إن كانت الفاسدة حجّة الإسلام، و الثانية عقوبة، برئت ذمّة
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٣.
[٢]. لاحظ المبسوط: ١/ ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٣]. في «أ»: انفسخت له لإجارة.
[٤]. المبسوط: ١/ ٣٢٢.