تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الثاني في بيع المياه و المراعي
الفصل الثاني: في بيع المياه و المراعي
و فيه سبعة أبحاث:
٣٥٨١. الأوّل: إذا كان للإنسان شرب في قناة، فاستغنى عنه،
جاز له بيعه بذهب، أو فضّة، أو غلّة، أو عرض [١] غيرها، و كذا إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها، و يلزم عليها مئونة، ثمّ استغنى عنه، جاز له بيعه، و المراد بذلك إجارة النهر لهذه المنفعة أيّاما معلومة، و يسمّى بيعا مجازا، لكن ذلك مكروه، بل الأفضل أن يعطيه للمحتاج من غير عوض. و هذا البيع هو النّطاف و الأربعاء الّتي نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عنهما [٢] فالنطاف جمع نطفة، و هي الماء قلّ أو كثر، و الأربعاء جمع ربيع، و هو النهر.
٣٥٨٢. الثاني: قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في سيل وادي مهزور
[٣] و هو وادي بني قريظة أن يحبس الأعلى على الّذي هو أسفل منه للنخل إلى الكعب، و للزّرع إلى الشّراك، ثم يرسل الماء إلى من هو دونه، ثم كذلك يعمل من دونه مع من هو أدون منه. [٤]
٣٥٨٣. الثالث: يجوز أن يحمي الإنسان الحمى من المرعى،
و الكلاء إذا كان
[١]. في «ب»: أو عوض.
[٢]. التهذيب: ٧/ ١٤٠ برقم ٦١٨ «باب بيع الماء و المنع منه و الكلاء و المراعي ...»؛ و الاستبصار: ٣/ ١٠٧ برقم ٣٧٨.
[٣]. و لابن إدريس تحقيق حول هذا اللفظ. لاحظ السرائر: ٢/ ٣٧٢- ٣٧٣.
[٤]. لاحظ التهذيب: ٧/ ١٤٠ برقم ٦١٩- ٦٢١.