تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الثاني في الكفالة
بدين لازم، أو حقّ تصحّ المطالبة به، سواء كان الدّين معلوما، أو مجهولا، و سواء كان المكفول بالغا، أو صبيّا، أو عاقلا، أو مجنونا، و إذن الوليّ قائم مقام إذنهما إن اشترط إذن المكفول به.
٣٩٥٩. الخامس: تصحّ الكفالة ببدن المحبوس، و الغائب، و الزّوجة، و العبد الآبق،
و من عليه عقوبة لآدميّ، و المدّعى عليه و إن لم تقم عليه البيّنة.
٣٩٦٠. السادس: لا تصحّ كفالة بدن من عليه الحدّ لأجل الحد،
سواء كان للّه تعالى أو لآدميّ، نعم تجوز الكفالة على إحضار الجاني عمدا، أو خطأ في النفس و ما دونها.
٣٩٦١. السابع: الأقرب جواز الكفالة بالمكاتب.
و منع الشيخ [١] ليس بجيّد.
٣٩٦٢. الثامن: يعتبر في الكفالة رضاء الكفيل، و المكفول له.
و لا عبرة برضاء المكفول به، و في المبسوط يعتبر رضاه [٢] و اختاره ابن إدريس [٣] و فيه قوّة.
٣٩٦٣. التاسع: إذا كانت الكفالة حالّة، أو مطلقة،
كان له مطالبته بإحضاره في الحال، فإن أحضره و هناك يد ظالمة تمنعه من استيفاء ما عليه، لم يبرأ الكفيل، و لم يلزم المكفول له تسليمه في تلك الحال، و إن لم تكن هناك يد حائلة، لزمه قبوله، على إشكال، فإن قبله برئ الكفيل، و لا يفتقر إلى أن يقول:
برئت إليك منه، أو قد سلمته إليك، أو قد أخرجت نفسي من كفالته، و إن امتنع من تسلميه برئ الكفيل على إشكال. و لا يفتقر إلى إشهاد رجلين [٤] و لا اذن
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٤٠.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٣٣٧.
[٣]. السرائر: ٢/ ٧٧.
[٤]. في «أ»: إشهاد رجل.