تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٨ - الفصل الثاني في الكفالة
الحاكم و في المبسوط: إذا امتنع من تسلميه أشهد رجلين و برئ، [١] فإن قصد شرط الإشهاد كان ممنوعا.
و إن كانت مؤجّلة، لم يجب الإحضار قبل الأجل، و لو أحضره قبله، لم يجب على المكفول له القبول و إن انتفى الضرر في التسليم على الأقوى، و لا تبرأ ذمّة الكفيل، فإن حلّ الأجل و أحضره و سلّمه برئ.
٣٩٦٤. العاشر: لو كان المكفول محبوسا،
فإن كان في حبس الحاكم وجب تسليمه، لإمكانه بأمر الحاكم، أو بأمر الحابس، ثمّ يردّ إلى السجن و يحبس على الحقّين معا، و إن كان في حبس ظالم لم يجب قبوله.
٣٩٦٥. الحادي عشر: لو كفل حالّا و كان المكفول غائبا
أجّل بمقدار وصوله إليه و عوده. و إن كفل مؤجّلا أجّل ذلك بعد الحلول، و لو امتنع من إحضاره مع وجوبه و إمكانه، وجب عليه حقّ المكفول له.
٣٩٦٦. الثاني عشر: إذا كفل و أطلق و لم يعيّن موضع التسليم،
انصرف إلى بلد العقد، و إن سلّمه في غيره لم يبرأ، و ليس له أن يسلّمه إيّاه محبوسا في حبس الظالم، كما قلنا. و له أن يسلّمه محبوسا في حبس الحاكم، فإن طالب الحاكم بإحضاره، أحضره مجلس الحكم، و حكم بينهما، ثمّ ردّه إلى السجن.
و إن عيّن المكان في الكفالة لم يبرأ بتسليمه في غيره، سواء كان بمكان آخر من البلد أو لا، و سواء كان فيه سلطان أو لا.
٣٩٦٧. الثالث عشر: إذا قال: أكفلت إلى الغد أو إلى شهر كذا، حلّ بأوّله.
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٣٧.