تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الثاني في بيع المياه و المراعي
في أرضه و سقاه بمائه فيبيعه حينئذ، و لا يجوز بيعه في غير ذلك.
قال الشيخ: من اشترى مراعي، جاز أن يبيع شيئا منها بأكثر ماله، و يرعى هو بالباقي ما يبقى منها، و ليس له أن يبيع بمثل ما اشترى أو أكثر، و يرعى معهم إلّا أن يحدث فيه حدثا، و يكون ذلك أيضا برضا صاحب الأرض، فإن لم يرض لم يجز، و إنّما له أن يرعاه بنفسه [١] و المعتمد جواز البيع بمهما أراد و إن لم يحدث حدثا و سواء رضي المالك أو لا، أمّا لو شرط المالك المرعى بنفسه، فانّه يفتقر إلى رضاه.
٣٥٨٤. الرابع: من باع نخيلا و استثنى منها نخلة معيّنة في وسطها،
كان له الممرّ إليها و المخرج منها، و له مدى [٢] جرائدها من الأرض.
٣٥٨٥. الخامس: روي عن الصادق (عليه السلام) انّه سئل عن النزول على أهل الخراج، فقال: ثلاثة أيام
[٣] و عن السّخرة في القرى، و ما يؤخذ من العلوج و الأكراد إذا نزلوا القرى، قال اشترط عليهم ذلك فما اشترطت عليهم من الدراهم و السّخرة و ما سوى ذلك، فيجوز لك [٤]، و ليس لك أن تأخذ منهم شيئا حتى تشارطهم، و ان كان كالمستيقن أنّ من نزل تلك الأرض أو القرية أخذ منه ذلك [٥].
٣٥٨٦. السادس: لا يجوز أن يأخذ الإنسان من طريق المسلمين شيئا و لو قدر شبر،
و لا يجوز أيضا بيعه و لا شراء شيء يعلم أنّ فيه من الطريق، فان اشترى
[١]. النهاية: ٤٤٣، باب المزارعة و المساقاة. و لاحظ التهذيب: ٧/ ٢٠٤ برقم ٩٠١.
[٢]. في مجمع البحرين: المدى- بفتحتين-: الغاية و النهاية، و منه مدى جرائد النخل.
[٣]. الوسائل: ١٣/ ٢١٧، الباب ٢١ من كتاب المزارعة و المساقاة، الحديث ١- ٤.
[٤]. كذا في المصدر، و لكن في النسختين: «فيجوز ذلك».
[٥]. الوسائل: ١٣/ ٢١٦، الباب ٢٠ من كتاب المزارعة و المساقاة، الحديث ٣؛ و النهاية: ٤٢٢.