تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨ - المطلب الأوّل في المهادنة
قوّة أو ضعف، و يجوز على غير مال، و لو صالحهم الإمام على مال يدفعه إليهم جاز مع الضرورة لا بدونها، و هل دفع المال مع الضرورة واجب؟ الأقرب عدمه، و إذا بذل المال لم يملكه الآخذ.
و يجوز أن يهادنهم عند الحاجة على وضع شيء من حقوق المسلمين في أموال المهادنين، و أن يضع بعض ما يجوز تملكه من أموال المشركين بالقدرة عليهم حفظا لأصحابهم و تحرّزا من دوائر الحروب.
٢٨٩٨. السادس: لا يجوز عقد الهدنة و لا الذمّة بالجزية إلّا من الإمام أو نائبه،
أمّا عقد الأمان، فيجوز لآحاد الرعايا أن يؤمّنوا آحاد المشركين.
٢٨٩٩. السابع: إذا عقد الهدنة وجب عليه حمايتهم من المسلمين و أهل الذمّة،
و لا يجب من أهل الحرب و لا حماية بعضهم من بعض، و لو أتلف مسلم أو ذمّي عليهم شيئا ضمنه، و لو أغار عليهم قوم من أهل الحرب فسبوهم لم يجب عليه استنقاذهم. و الوجه انّه يجوز للمسلمين شراؤهم.
٢٩٠٠. الثامن: الشرط الصحيح في عقد الهدنة لازم
مثل، أن يشترط عليهم مالا أو معونة للمسلمين، و الفاسد يبطل العقد مثل أن يشترط ردّ النساء و السلاح.
و لو شرط ردّ من جاء مسلما من الرجال فجاء مسلم فأرادوا أخذه، فإن كان ذا عشيرة يحفظونه من الافتتان، جاز ردّه بمعنى انّه لا يمنعهم من أخذه إذا طلبوه، و لا يجبره على المضيّ معهم، و لا يمنعه من الرجوع إليهم إن اختار ذلك و له أن يأمره سرّا بالهرب أو المقاتلة، و إن كان مستضعفا لم يجز ردّه.
و لو شرط في الصلح ردّ الرجال مطلقا لم يجز، و يبطل الصلح، و مع