تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الثاني في الكفالة
الفصل الثاني: في الكفالة
و فيه ثلاثة و ثلاثون بحثا:
٣٩٥٥. الأوّل: الكفالة هي التعهّد بالنفس غالبا، و معناها التزام إحضاره،
فإن تكفّل المال كان ضامنا، و الكفالة بنوعيها صحيحة، قال الشيخ: و لا بدّ فيها من الأجل، [١] و الأقرب جوازها حالّة، و مؤجّلة، و مع الإطلاق تكون معجّلة. فإذا اشترط الأجل وجب أن يكون معلوما لا يتطرّق إليه الزيادة و النقصان.
٣٩٥٦. الثاني: الخيار لا يدخل الكفالة،
و يفسد لو شرط، و في فساد الكفالة حينئذ نظر.
٣٩٥٧. الثالث: إذا قال: أنا كفيل بفلان، أو بنفسه، أو ببدنه، أو بوجهه،
كان كفيلا به أجمع، لأنّ هذه الأشياء، يعبر بها عن الجملة، فلو قال: أنا كفيل برأسه، أو كبده، أو قلبه، أو جزء لا يمكن حياته بدونه، فالأقرب الصحّة، و كذا لو كفل بجزء مشاع منه، كثلثه و ربعه.
و لو قال: أنا كفيل بيده، أو رجله [٢] أو بجزء يمكن أن يعيش بدونه، ففي الصحّة إشكال، و أبطله الشيخ [٣]، و هو حسن.
٣٩٥٨. الرابع: تصحّ الكفالة ببدن كلّ من يجب إحضاره في مجلس الحكم
[١]. النهاية: ٣١٥.
[٢]. في «ب»: أو رجليه.
[٣]. المبسوط: ٢/ ٣٤١.