تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥ - المطلب الرابع في الأحكام
٣٩٥٤. العشرون: إذا كان له على كلّ واحد منهما مائة، فضمن كلّ منهما صاحبه،
فقد قلنا إنّه ينتقل ما في ذمّة كلّ منهما إلى الآخر، و لا يجتمع المالان في ذمّة كلّ واحد منهما، و لا يقع هذا الضمان باطلا في نفسه.
و تظهر له فوائد.
منها: أنّ المضمون له إذا أجاز ضمان أحدهما دون الآخر، اجتمع المالان في ذمّته، و برئ الآخر من مطالبته.
و منها: أنّ الحقّ قد يكون حالّا، فإذا ضمن كلّ منهما مؤجّلا، لزمه الأجل بعد أن كان حالّا.
و منها: أن يكون مؤجّلا، فإذا ضمناه حالّا انحل الأجل، و كان له المطالبة في الحال.
و منها: انفكاك الرهن، لو كان بهما رهنان.
و هل ضمان كلّ واحد منهما يجري مجرى الأداء؟ الأقرب أنّه ليس كذلك، فحينئذ لو أبرأ أحدهما، أو دفع أقلّ ممّا ضمنه، ففي رجوع الآخر عليه، نظر.
و لو ضمن أحدهما صاحبه، تحوّل المالان عليه، فإن ضمن المضمون عنه الضامن، انتقل المالان إلى ذمّته.