تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث في حجّ النائب
فإن كان قد خرج إلى ميقات العراق و أحرم و فعل باقي المناسك، صحّ حجّه، و إن أحرم من مكّة، فإن كان لعدم تمكّنه من الرجوع إلى الميقات، صحّ حجّه، و لا دم عليه، و إن تمكّن لم يجزئه؛ قاله الشيخ [١].
و الوجه عندي إجزاء الحجّ مطلقا، و ردّ التفاوت إن عيّن له الميقات، و إلّا فلا.
و في ردّ التفاوت إشكال بين أن يقال: حجّة من العراق، أحرم بها من الميقات و حجّة من العراق، أحرم بها من مكّة، و يؤخذ بنسبة التفاوت، أو يقال:
حجّة من العراق، و حجّة من مكّة، و الأوّل أقوى.
٢٥٦٨. الواحد و العشرون: الإجارة إن كانت معيّنة، كأن يستأجره ليحجّ عنه بكذا،
تعيّن على الأجير إيقاعها مباشرة، و إن كانت مطلقة، كأن يستأجره ليحصل له حجّة، و يقصد النيابة مطلقا، فيجوز للأجير الاستنابة، و لو أمره بالاستيجار لم يكن له أن يحجّ عنه بنفسه.
٢٥٦٩. الثاني و العشرون: إذا استأجره ليحجّ عنه، فإن عيّن السّنة صحّ إن أمكن التلبّس بالإحرام في وقته،
و إلّا بطلت، سواء وقع العقد في أشهر الحجّ أو في غير أشهره، إمّا مع الحاجة إلى التقدّم بالشروع أو بدونها، فإن فعل الأجير في السّنة المعيّنة برئت ذمّته، و إلّا بطلت الإجارة.
و لو لم يعيّن بأن يقول: استأجرتك لتحجّ عنّي من غير تعيين الوقت، فانّه
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٣- ٣٢٤.