تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣ - المطلب الرابع في الأحكام
عليه خاصّة إن كان بإذنه، و إن ضمن عن الآخر من المالك لم يلزمه شيء، و إن أجازهما معا انتقل ما في ذمّة كلّ منهما إلى الآخر، و استقرّ الدّين عليهما كما كان.
٣٩٤٩. الخامس عشر: لو ادّعى على حاضر و غائب، و أنّ كلّا منهما ضامن لصاحبه، فاعترف الحاضر،
كان له إلزامه بالجميع إن لم يرض بضمان الغائب، و القول قوله بعدم الرضا مع يمينه، فإن حضر الغائب فاعترف، ألزم بقدر نصيبه، إن كان الحاضر ضمن بمسألته، و إلّا فلا، و إن انكر فالقول قوله مع يمينه.
و لو أنكر الحاضر و لا بيّنة، فالقول قوله مع يمينه، فإن قامت عليه بيّنة و استوفى منه، لم يكن له الرجوع على الغائب، و لو اعترف الغائب، و رجع الحاضر عن إنكاره، كان له الرجوع بما أدّى عنه.
و لو أنكر الحاضر و حلف، ثمّ حضر الغائب و اعترف، لم يكن للمضمون له الرجوع عليه بشيء [١] مع رضاه بضمان الحاضر أوّلا.
٣٩٥٠. السادس عشر: المأذون له في الضمان، إذا ادّعى أداء ما ضمنه، فأنكر المضمون له،
كان القول قول المضمون له مع يمينه، فإن شهد المضمون عنه، قبلت شهادته مع انتفاء التهمة، و لو لم يكن مقبول القول، حلف المضمون له، و رجع على الضّامن ثانيا، و يرجع الضامن بما أدّاه أوّلا، و لو لم يشهد رجع بما أدّاه أخيرا.
و لو اعترف المضمون له بالقضاء، فأنكر المضمون عنه، ففي رجوع
[١]. في «ب»: بشيء عنه.