تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦١ - المطلب الرابع في الأحكام
و لو ضمن أحدهما صاحبه [١] صحّ و انتقل ما على المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، و لو ضمن كلّ واحد منهما صاحبه انتقل ما كان على كلّ واحد إلى ضامنه و برئ الضامن من الدّين الأصلي، و ليس للمالك مطالبة كلّ واحد بالجميع، و لا مطالبة أحدهما به.
و لو قال كلّ واحد منهما: ضمنت ما عليه دفعة، فقال: ضمنتكما، فالوجه صحّة الضمان، لكن يتعلّق بذمّة كلّ واحد النصف.
٣٩٤٣. التاسع: إذا ضمن بإذنه، و نقد بإذنه، رجع عليه،
سواء قال المضمون عنه: اضمن عنّي و انقد عنّي، أو قال: انقد، و أطلق، و كذا يرجع لو ضمن بإذنه و نقد بغير إذنه، و لا يشترط تعذّر الرجوع على المضمون عنه، لأنّ الضمان عندنا ناقل، و لو ضمن بغير إذنه، و نقد بإذنه، لم يرجع، و لو ضمن بغير إذنه و نقد بغير إذنه [٢] لم يرجع.
٣٩٤٤. العاشر: انّما يرجع الضامن على المضمون عنه في موضع الرجوع بأقلّ الأمرين من قدر الدين و المدفوع،
و لو أبرأه غريمه لم يرجع، و لو دفع عوض الدّين عرضا، رجع بأقلّ الأمرين من قيمته و قدر الدّين، و لو أحاله، فهي بمنزلة الإقباض يرجع بأقل الأمرين من الدّين و القدر المحال به، سواء قبض الغريم من المحال عليه، أو أبرأه أو تعذّر الاستيفاء لفلس أو مطل.
٣٩٤٥. الحادي عشر: إذا كان له على اثنين مائة، و كلّ واحد منهما ضامن لصاحبه،
و أجاز المالك ضمانهما، فقد قلنا إنّ ذمّة كلّ منهما مشغولة بالضمان لا
[١]. في «ب»: و لو ضمن أحدهما خاصّة.
[٢]. في «ب»: «و نقد بإذنه» و الصحيح ما في المتن.