تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٠ - الفصل السادس في الأحكام
متّصلة، لكن المتّصلة تتبع الرهن، كالسّمن، أمّا المنفصلة مثل سكنى الدّار، و خدمة العبد، و ثمرة الشجرة، و حمل الدّابة- سواء كانت موجودة حال الارتهان أو بعده- فلا تكون رهنا، سواء كانت ولدا أو غيره، و ليس للرّاهن سكنى الدّار و لا إسكانها بإجارة و لا عارية، لكنّه إن آجر كانت الأجرة له.
و لو كان الرهن أمة لم يجز للرّاهن استخدامها، و توضع على يد امرأة أو عدل، و ليس للرّاهن وطؤها، و إن لم تكن من ذوات الحبل.
و ليس له أن يغرس في الأرض، فإن غرس لم يقلع، و لو رهن شجرا يقصد ورقه كالتوت و الحنّاء و الآس، لم يدخل في الرهن.
و يجوز له تزويج العبد المرهون و الجارية المرهونة، لكن لا يسلّم الجارية الّا بعد الانفكاك.
٣٧٦٠. الثاني و الثلاثون: يجب على الراهن الإنفاق على الرهن،
و لو جنى عليه، كان عليه المداواة، و كذا لو مات المرهون كان عليه مئونة تجهيزه و دفنه، و كذا أجرة مسكنه و حافظه على الراهن، و كذا أجرة من يردّ العبد من الإباق.
و لو كان الرهن ماشية، لم يكن للراهن إنزاء فحولتها على إناثه أو إناث غيره، و كذا لا ينزي عليها لو كانت إناثا، سواء ظهر الحمل قبل حلول الدّين أو لا، و قال الشيخ: لا يجوز للمرتهن منعه من ذلك في الذكور و الإناث [١].
و لو أراد الراهن رعي الماشية لم يكن للمرتهن منعه، و تأوى ليلا إلى من هي في يده، و ليس له الانتقال بها مع وجود المرعى؛ و لو لم يوجد، كان له ذلك،
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٣٨.