تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦ - الفصل السادس في الأحكام
دين حالّ بإذنه، كان له المطالبة بفكاكه، و لو أذن في المؤجّل، فالأقرب انّه ليس له المطالبة بافتكاكه قبل الأجل.
و لو تلف العبد في يد المرتهن بغير تفريط، أو جنى فبيع في الجناية، رجع صاحبه على الراهن بالقيمة، و لو طالب المالك الراهن بفكاكه، فامتنع، ففكّه صاحبه بغير إذنه، لم يرجع، و إن كان بإذنه رجع و إن لم يشترط الرجوع، و لو اختلفا في الإذن، فالقول قول الراهن، فإن أقام السيّد البيّنة بالإذن رجع، و لو شهد له المرتهن، فالوجه قبول شهادته.
٣٧٥١. الثالث و العشرون: لو استعار من رجل شيئا للرهن، ثمّ دفع نصف الدّين، لم ينفكّ من الرهن شيء حتّى يقضي الجميع،
و لو استعار من اثنين، فرهن عند واحد، و قضاه نصف الدين عن أحد النصفين، احتمل الأوّل و أن ينفكّ نصفه، فإن علم المرتهن تعدّد المالك فلا خيار، و إلّا احتمل ثبوته و عدمه.
و لو كان هذا العبد رهنا عند اثنين، فقضى أحدهما، انفكّ نصف نصيب كلّ واحد منهما، و لو جعل الرهن رهنا على كلّ جزء من الدّين، لم ينفكّ من الرهن شيء في هذه الصور كلّها.
٣٧٥٢. الرابع و العشرون: إذا جني على المرهون، كان الخصم المولى لا المرتهن،
و له أن يحضر الخصومة ليأخذ ما يحصل للمالك، و كذا العبد المستأجر و المودع، الخصم فيهما المالك، فإن قامت البيّنة، و إلّا حلف المنكر، فإن نكل، ردّت على الراهن لا المرتهن، و إن نكل الراهن، سواء كانت عمدا أو خطاء، فإن كانت عمدا، كان للمولى القصاص، و إن لم يرض المرتهن، و لو عفا على مال تعلّق به حق المرتهن و لو عفا مطلقا أو على غير مال، فلا قصاص