تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثاني في شرائطه
و لو رهن أرض الخراج لم يصحّ، و لو كان فيها بناء و غرس، جاز رهنه دون رقبة الأرض، و لو رهن الجميع صحّ في الآلات خاصّة، و الخراج على صاحب الأرض دون المرتهن و المستأجر، فلو أداه أحدهما بدون إذن المالك، لم يكن له الرجوع، و لو قضاه بأمره و شرط الرجوع وجب، و كذا لو لم يشترط.
٣٦٦٣. الثاني: لا يصحّ رهن الخمر من المسلم عند ذمّي أو مسلم،
و كذا لا يصحّ رهنها عند المسلم لذمّي و لا لمسلم، و لو رهنها الذمّي عند المسلم، و وضعها على يد ذمّي، لم يصحّ أيضا.
و يجوز رهن العصير، فإن استحال حلوا، أو حامضا، فالرهن بحاله، و إن استحال خمرا، خرج عن كونه رهنا، و يزول ملك الراهن عنه، و لو تلف بعد صيرورته خمرا، لم يكن للمرتهن خيار، و لو استحال خلًّا عاد إلى ملك الراهن و عاد الرهن.
٣٦٦٤. الثالث: لو كان في يده عصير، فصار خمرا فأراقه، ثمّ جمعه جامع فصار في يده خلًّا،
ففي بقاء ملك الأوّل إشكال، من حيث إنّه أزال يده و أسقط حقّه بإراقته، و كذا في تمليك الثاني، لأنّ الأوّل فعل المأمور به شرعا، و الجامع ممنوع محرّم عليه، و لا تثبت يده عليه، فلا يصحّ تملك الخلّ به، و الأوّل أقوى إلّا مع نيّة التخليل بالجمع، و كذا لو كان عنده خمر فرهنها عند إنسان، فانقلبت خلًّا عند المرتهن، ملكها المرتهن.
٣٦٦٥. الرابع: لو رهن شاة فماتت، بطل ملكها، و خرجت من الرهن،
فلو دبغ الراهن جلدها لم يعد ملكه عندنا، [١] و عند ابن الجنيد ينبغي عوده، و في إعادة
[١]. لأنّ الميتة لا تهلك.