تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩ - المطلب الثاني في ما يجب بالاستمتاع
جامع في أثنائه وجبت البدنة أيضا.
٢٤٢٧. العاشر: لو جامع قبل طواف النساء في إحرام الحجّ،
وجب عليه بدنة، و الحجّ صحيح، سواء كان قد فرغ من سعي الحجّ أو لم يفرغ.
و لو جامع في أثناء طواف النساء، فإن كان قد طاف خمسة أشواط أتمّه و لا شيء عليه، و إن طاف أقلّ من أربعة، وجب عليه بدنة و إعادة الطواف من أوّله، و لو طاف أربعة، قال الشيخ: لا كفارة [١]، و ليس بمعتمد، و ابن إدريس [٢] أخطأ هنا.
٢٤٢٨. الحادي عشر: لا فرق بين أن يطأ في إحرام حجّ واجب أو مندوب
فلو وطئ في المندوب قبل الموقفين فسد حجّه، و وجب إتمامه و الحجّ من قابل و بدنة. و لو كان بعد الموقفين، فبدنة لا غير.
و كذا لا فرق بين أن يطأ امرأته الحرّة، أو جاريته المحرمة أو المحلّة.
و لو كانت محرمة بغير إذنه أو محلّة، فإنّه لا تتعلّق بها كفّارة و لا به عنها.
و لو كانت محرمة بإذنه، و طاوعته، ففي تعلّق الكفارة بها إشكال، أقربه الثبوت، فحينئذ يبقى حكمها حكم العبد المأذون له في الحجّ إذا أفسد حجّه، و سيأتي.
و لو أكرهها، فالوجه أنّه مبنيّ على حكم المطاوعة، إن قلنا بوجوب الكفّارة عنها، تحمّلها السيد، و إلّا فلا.
[١]. النهاية: ٢٣١؛ المبسوط: ١/ ٣٣٧.
[٢]. لاحظ السرائر: ١/ ٥٥٢.