تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠١ - الفصل السادس في الأحكام
و ليس للمرتهن منعه، لكنّها تأوى ليلا إلى يد عدل يرتضيانه، أو الحاكم، و لو أراد المرتهن نقلها مع الجدب، جاز، و لو أراد الانتقال، و اختلفا، كان قول الراهن أولى.
و للراهن ختن العبد و خفض الجارية في الزمان المعتدل، و ليس للمرتهن منعه إلّا أن يكون الدّين يحلّ قبل برئهما، و ينقص ثمنهما بذلك، فله المنع.
و لا يجبر الراهن على مداواة العبد، لعدم تحقّق أنّه سبب لبقائه، و قد يبرأ بغيره، و لو أراد المداواة بما لا ضرر فيه، لم يكن للمرتهن منعه، و إلّا كان له ذلك.
و لو أراد المرتهن مداواته مع عدم الضرر لم يكن للراهن منعه و ليس له الرجوع على الراهن، و لو تحقّق الضرر، لم يكن له.
و لو أراد الراهن تأبير النخل لم يكن للمرتهن منعه، و ما يحصل من ليف و سعف يابس [١] لا يتعلّق به حقّ الرهن، لقيام المتجدّد منهما مقامه، و لو كانت النخل و الشجر مزدحمة، و حكم أهل الخبرة بالتحويل، جاز، و لو جفّ منها شيء، كان رهنا، بخلاف السّعف.
٣٧٦١. الثالث و الثلاثون: لو ادّعى اثنان على رجل الرّهن و التسليم،
فالقول قول الراهن مع يمينه، سواء كان في يده أو يدهما أو يد أحدهما، و لو كانت مع أحدهما بيّنة حكم بها، و إن كانت معهما بيّنتان متساويتان، أقرع بينهما. و لو صدّق أحدهما كان رهنا عنده و يحلف للآخر، فإن نكل أحلف الآخر و أخذت القيمة رهنا.
و لو صدّقهما و أقرّ بالسبق لأحدهما، فإن كان في يده، أو يد عدل، أو يد
[١]. السعف: جريد النخل و ورقه. المعجم الوسيط: ١/ ٣٩١.