تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - المطلب الرابع في أحكام الأبنية و المساكن و المساجد
في مقام ثلاثة أيّام، فإذا اقام في بلد ثلاثة أيّام انتقل عنه إلى بلد آخر، و انّما يأذن الإمام مع المصلحة كحمل الميرة.
٢٨٨٣. الثالث: لو دخل الحجاز مشرك بغير إذن الإمام عزّر و لا يقتل و لا يسترق،
و إن كان جاهلا لم يعزّر و ينهى عن المعاودة، و لو دخل بإذن و أقام ثلاثة أيّام، جاز أن ينتقل إلى غيره من بعض مواضع الحجاز ثلاثة أيّام، و هكذا لو مرض بالحجاز جازت له الإقامة، و لو مات دفن في مكانه.
٢٨٨٤. الرابع: يجوز له الاجتياز في أرض الحجاز بإذن و غيره،
قاله الشيخ [١] فإن اجتاز لم يمكّن من المقام أكثر من ثلاثة أيّام، و لو كان له دين على رجل فأراد الإقامة لاقتضائه لم يكن له ذلك، و وكّل فيه.
قال الشيخ: لا يمنعون من ركوب بحر الحجاز، و لو كان فيه جزائر و جبال منعوا من سكناها، و كذا سواحل بحر الحجاز [٢].
٢٨٨٥. الخامس: لا يجوز لهم دخول الحرم لا اجتيازا و لا استيطانا و لا دخول الكعبة،
فإن قدم بميرة لأهل الحرم منع من الدخول إليه، و إن أراد أهل الحرم الشراء منه خرجوا إلى الحلّ [٣] و ابتاعوا منه.
و لو جاء رسولا إلى الإمام بعث إليه ثقة يسمع رسالته، و لو امتنع من أدائها إلّا مشافهة خرج الإمام إليه من الحرم، و لو دخل الحرم عالما بالتحريم عزّر، و لو كان جاهلا لم يعزّر إلّا أن يعاود بعد النهي.
فإن مرض في الحرم نقله منه، و لو مات لم يدفن فيه.
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٢/ ٤٨.
[٢] ٣. في «ب»: «إلى الجبل» و هو تصحيف.