تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤ - الفصل الخامس في الصرف
و لو وكّل أحدهما في القبض، فقبض الوكيل قبل تفرّقهما صحّ، سواء فارق الوكيل المجلس قبل القبض أو لا. و لو افترقا قبل قبض الوكيل بطل.
٣٢٠٦. الثاني: لو تخايرا في المجلس، فقال أحدهما لصاحبه: اختر إمضاء البيع أو فسخه،
لم يبطل البيع.
٣٢٠٧. الثالث: لو اشترى دينارا بعشرة، فدفع خمسة صحّ في نصف الدينار،
و لو استعار الخمسة قرضا، و دفعها عن باقي الثمن قبل التفرّق صحّ، و لو أعطاه أكثر من عشرة ليزن له حقّه بعد وقت صحّ و إن تأخّر الوزن، و يكون الزائد أمانة يضمنه مع التفريط خاصّة.
و لو أخذ منه دراهم، و أعطاه دنانير و أكثر من قيمة الدراهم أو مثلها، أو أخذ منه دنانير و أعطاه الدراهم مثل ماله أو أكثر من ذلك، و ساعره، كان جائزا، و إن لم يوازنه و يناقده في الحال، لأنّ ذلك في حكم الوزن و النقد.
و لو أعطاه أقلّ، صحّ فيه خاصّة، و الأحوط أن يوازنه و يناقده في الحال، أو يجدّد العقد في حال الوزن و النقد.
٣٢٠٨. الرابع: لو كان لإنسان على صيرفيّ دراهم أو دنانير، فيقول له: حوّل الدنانير إلى الدراهم،
أو الدراهم إلى الدنانير، و ساعره جاز و إن لم يوازنه في الحال و لا يناقده، لأنّ النقدين من عنده. قاله الشيخ (رحمه اللّه) [١] و قال ابن إدريس: إن تفرّقا قبل التقابض بطل [٢].
و لو كان لإنسان على غيره دراهم، جاز أن يأخذ بها دنانير، و كذا العكس،
[١]. النهاية: ٣٨٠.
[٢]. السرائر: ٢/ ٢٦٥.