تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٠ - المطلب الرابع في الأحكام
٣٩٤٠. السادس: يصحّ ترامي الضمان،
فيجوز الضمان عن الضامن و يتحوّل الحقّ إلى ذمّة الأخير، و متى أدّى أحدهم، أو المضمون عنه، برئ الجميع، و إن أبرأ المالك الضامن الأخير، فكذلك، و لو أبرأ من قبله من الضمناء، أو المضمون عنه، لم يبرأ أحد، و لو أدّى الضامن الأخير، رجع على الضامن الّذي قبله، و هكذا إلى أن يرجع الحال إلى المضمون عنه، و ليس للفرع مطالبة السابق على أصله، و إن تعذّر الاستيفاء من الأصل.
٣٩٤١. السابع: يجوز للمضمون عنه أن يضمن الضامن،
فيتحوّل الحقّ إلى ذمّته كما كان قبل الضمان، و منع الشيخ من ذلك لئلّا يصير الفرع أصلا [١] و ليس بشيء، و تابعه ابن البرّاج. و لو ضمن المضمون عنه عن الضامن من غير مال الضمان، جاز قولا واحدا.
٣٩٤٢. الثامن: يجوز تعدّد الضمان بأن يضمن اثنان فما زاد واحدا،
فإن ضمن كلّ واحد منهما بعض الدّين صحّ، و برئ المضمون عنه، و كان على كلّ واحد منهما قدر ما ضمنه، سواء تساويا، أو اختلفا، و إن ضمن كلّ واحد منهما جميع ما عليه، صحّ ضمان السابق.
و لو اقترنا بأن يضمنا من المالك و الوكيل في وقت واحد، فيه تردّد بين البطلان، لتحقّق ضمان كلّ واحد منهما حال ضمان الآخر، أعني حالة براءة الذمّة، و بين الصحّة مع القرعة أو التنصيف، و بين بطلان ضمان الوكيل، من حيث إنّه فعل حين فعل الموكّل متعلّق الوكالة، أعني حالة بطلان الوكالة.
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٤٠.