تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٩ - المطلب الرابع في الأحكام
و لو أبرأ المضمون له ذمّة المضمون عنه، لم يبرأ الضامن. و لو أبرأ ذمّة الضامن، برئا جميعا، و لم يكن للضّامن مطالبة المضمون عنه بشيء.
٣٩٣٧. الثالث: إذا أطلق الضمان صحّ، و له أن يطالب به أيّ وقت شاء،
و إن كان مؤجّلا صحّ أيضا، و لو كان الدّين حالّا فضمنه مؤجّلا صحّ، و كذا لو كان الدّين مؤجّلا فضمنه حالّا على إشكال، و الأقرب أنّه ليس له مطالبة المضمون عنه قبل الأجل، و إن ضمن بإذنه و أدّى حالّا.
و لو كان مؤجّلا فضمنه إلى أجل أزيد أو أنقص على إشكال صحّ.
و للشيخ قول بالمنع من الضمان الحالّ مطلقا [١] و قول آخر: بالمنع من ضمان المؤجّل حالّا [٢].
٣٩٣٨. الرابع: إذا ضمن الحالّ مؤجّلا صحّ، و برئت ذمّة المضمون عنه،
و ليس للضّامن مطالبة المضمون عنه إلّا بعد الأداء، و ليس للمضمون له مطالبة الضّامن قبل الأجل، و لو قضاه الضامن قبل الأجل، فالوجه أنّه ليس له مطالبة المضمون عنه إلّا بعد الأجل، و لو كان الدّين مؤجّلا فضمنه حالّا، وجب عليه الدفع في الحال، و ليس له مطالبة المضمون عنه إلّا بعد الحلول و الأداء.
٣٩٣٩. الخامس: إذا ضمن مؤجّلا، فمات الضامن حلّ الدّين عليه،
و ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد الأداء و انقضاء الأجل إن كان الأصل مؤجّلا، و لا اعتبار بموت المضمون عنه.
[١]. اختاره في النهاية: ٣١٥- باب الكفالات و الضمانات و الحوالات-.
[٢]. ذهب إليه في المبسوط: ٢/ ٣٤١.