تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠ - أحدها ما تملك بالاستغنام، و يؤخذ قهرا بالسيف،
المتقبّل إخراج مال القبالة و حق الرقبة، و فيما يفضل في يده إذا كان نصابا العشر أو نصف العشر.
و لا يصحّ التصرّف في هذه الأرض بالبيع و الشراء و الوقف و غير ذلك.
و للإمام أن ينقله من متقبّل إلى غيره إذا انقضت مدّة القبالة، و له التصرّف فيه بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين، و ارتفاع هذه الأرض يصرف إلى المسلمين بأجمعهم و إلى مصالحهم، و ليس للمقاتلة فيها إلّا مثل ما لغيرهم من النصيب في الارتفاع.
٢٧٦٢. الثاني: أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من قبل نفوسهم من غير قتال،
فيترك في أيديهم ملكا لهم، يصحّ لهم التصرّف فيها بالبيع و الشراء و الوقف و سائر أنواع التصرّف إذا عمروها و قاموا بعمارتها، و يؤخذ منهم العشر أو نصف العشر زكاة إذا بلغ النصاب.
فان تركوا عمارتها و تركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة، و جاز للإمام أن يقبّلها ممّن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع، و كان على المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة و مئونة الأرض إذا بقي معه النصاب، العشر أو نصف العشر، و على الإمام أن يعطي أربابها حقّ الرقبة.
٢٧٦٣. الثالث: أرض الصلح،
و هي كلّ أرض صالح أهلها عليها، و هي أرض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك، و ليس عليهم غير ذلك.
و إذا أسلم أربابها كان حكم أراضيهم [١] حكم أرض من أسلم طوعا ابتداء،
[١]. في «أ»: حكم أرضهم.