تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - أحدها ما تملك بالاستغنام، و يؤخذ قهرا بالسيف،
٢٧٦٦. الثالث: الأرض المأخوذة عنوة للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح،
يصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور، و معونة الغزاة، و بناء القناطير، و أرزاق القضاة و الولاة و صاحب الديوان [١] و غير ذلك من مصالح المسلمين.
و أمّا الموات وقت الفتح، فهي للإمام خاصّة، و لا يجوز لأحد إحياؤه إلّا بإذنه مع ظهوره، و لو تصرّف كان عليه طسقها له، و لو كان غائبا ملكها المحيي من غير إذن.
و مع ظهوره يجوز له نقلها من يد من أحياها إذا لم يقبلها بما يقبلها غيره، و لا يجوز بيع هذه الأرض على ما تقدّم، بل البيع يتناول التصرّف من البناء و الغرس، و حقّ الاختصاص بالتصرّف لا الرقبة.
٢٧٦٧. الرابع: كلّما يخصّ [٢] الإمام من الأرضين الموات و رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام، ليس لأحد التصرّف فيها مع ظهور الإمام { (عليه السلام) إلّا بإذنه.
و سوّغوا لشيعتهم حال الغيبة التصرّف فيها بمجرّد الإذن منهم.
٢٧٦٨. الخامس: الظاهر من المذهب انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فتح مكّة بالسيف
ثم أمنهم بعد ذلك لا صلحا.
٢٧٦٩. السادس: أرض السواد، هي الأرض المغنومة من الفرس الّتي فتحها عمر،
و هي سواد العراق، و حدّه في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسيّة المتصل بعذيب من أرض العرب، و من تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة.
[١]. في «أ»: و صاحب الديون.
[٢]. في «أ»: يختصّ.